ابن أبي مخرمة
129
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
وابن الجلاد الحاسب ، وكان ابنه عمر صاحب الترجمة عاقلا لبيبا كاملا ، من رؤساء الدولة المؤيدية ، ممن رباه المؤيد ، وكان رفيقا بالناس ، كاشفا لمضارهم ، قامعا للظّلمة من الكتاب وغيرهم . وامتحن آخر عمره بمرض اعتذر به عن الخدمة قال الجندي : ( أخبرني الفقيه إبراهيم الأصبحي وأخوه عمر ، عن الفقيه محمد الذخري أنه أخبره ثقة أنه رأى ملكين نزلا من السماء ، والتفا على قرب من بيت المذكور وعليهما لباس أخضر ، فقال أحدهما للآخر : أين تريد ؟ فقال : زيارة هذا البيت ، وأشار إلى بيت ابن العماد ، فقال له الآخر : كيف تزوره وهو متصرف ، على يديه مظالم العباد ! فقال : إنه يحترم الصالحين ، ويحب الفقهاء ) « 1 » . ولم أقف على تاريخ وفاته « 2 » . 3807 - [ معوضة بن محمد ] « 3 » الشيخ معوضة بن محمد بن سعيد ، شيخ القائمة قائمة بني حبيش . كان من أعيان مشايخ الوقت ، مذكورا بالدين المتين ، ومحبة الفقراء والمساكين ، والعلماء والصالحين ، والصيام والقيام ، والإفضال والإنعام ، والعدل في الأحكام وإن كان مشوبا بجهل ؛ فإنه لما قتل قطاع الطريق الفقيه عمر بن محمد بن مسعود المقري مقدم الذكر في هذه العشرين . . احتال الشيخ معوضة المذكور حتى لزم القاتل ، وجاء به إلى تربة الفقيه يوم ثالث القراءة ، واستدعى بولد الفقيه وهو صغير ، فسلم إليه ، وقال : اضربه ؛ فهو قاتل أبيك ، فضربه حتى قتله بعد ساعة لصغره . ولم أقف على تاريخ وفاة الشيخ معوضة ، إلا أنه كان موجودا في هذه العشرين . وصلّى اللّه على محمد وسلم * * *
--> ( 1 ) « السلوك » ( 2 / 575 ) . ( 2 ) في « السلوك » ( 2 / 575 ) و « تحفة الزمن » ( 2 / 503 ) : توفي في أول سنة ( 713 ه ) . ( 3 ) « السلوك » ( 2 / 267 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 452 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 546 ) ، و « هجر العلم » ( 3 / 1640 ) .